اطباء بلا حدود

اطباء بلا حدود منتدي طبي اجتماعي ديني منه ازاي نساعد بعض ونساعد غيرنا
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 من دلائل النبوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/سوسو
عضو ماسي


انثى
عدد الرسائل : 251
العمر : 32
العمل/الترفيه : دكتورة فى الحب
تاريخ التسجيل : 01/09/2007

مُساهمةموضوع: من دلائل النبوة   الجمعة نوفمبر 23, 2007 2:47 pm

من دلائل النبوة
الإخبار بكيفية وفاة بعض أصحابه وأهل بيته
كتب الله الموت على بني آدم ، فالموت خاتمة
كل حي، ولكل أجل كتاب، واختص الجبار

تبارك وتعالى نفسَه بمعرفة أعمار البشر
وأماكن قبض آجالهم، فلا تعلم نفس ماذا تكسب
غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت ] إن
الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في
الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما
تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم
خبير[ (لقمان: 34).
وقد أطلع الله أنبياءه على بعض غيبه، ومن

ذلك أنه أعلم نبيه e بزمان أو كيفية موت
بعض أصحابه وأهل بيته، كذلك بعض أعدائه،
فأخبر به r، ووقوعُ ما أخبر به شاهدٌ على
نبوته ودليل على رسالته، إذ هو علم لا يمكن
لأحد معرفتُه ولا التنبؤ به إلا من قِبلِ اللهِ علامِ
الغيوب.
وأول ما نسوقه من هذه الأنباء الباهرة؛

إخبارُه r عن شهادة عمرَ وعثمانَ وعلي،
رضي الله عنهم أجمعين، فقد أخبر أن موتهم
سيكون شهادة، وأنهم لن يموتوا على فُرُشِهم
أو سواه مما يموت به الناس.
يروي الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة

أن رسول الله r كان على حراءٍ هو وأبو بكرٍ
وعمرُ وعثمانُ وعليُ وطلحةُ والزبيرُ، فتحركت
الصخرة، فقال رسول الله r: ((اهدأ، فما عليك
إلا نبيٌ أو صديقٌ أو شهيد)). فشهد r لنفسه
بالنبوة، ولأبي بكر بالصديقية، ولعثمانَ وعليَ
وطلحةَ بالشهادة ، وهو أمر غيب لا يعلمه أحد
إلا الله تبارك وتعالى.
قال النووي: " وفي هذا الحديث معجزاتٌ

لرسول اللّه r : منها إخبارُه أنّ هؤلاء شهداء
, وماتوا كلٌّهم غيرَ النّبيّ r وأبي بكر شهداء ;
فإنّ عمرَ وعثمان وعليّاً وطلحة والزّبير رضي
اللّه عنهم قُتلوا ظلماً شهداء ; فقتلُ الثّلاثةِ (أي
عمر وعثمان وعلي) مشهور , وقُتلَ الزّبير
بوادي السّباع بقرب البصرة منصرفاً تاركاً
للقتال, وكذلك طلحة، اعتزل النّاس تاركاَ للقتال
, فأصابه سهم، فقتله , وقد ثبت أنّ من قُتل
ظلماً فهو شهيدٌ ".
وقد بشّر النبي r عُمراً بالشهادة في حديث آخر

يرويه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه في
سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى
النبي r على عمر ثوباً أبيضَ فقال: ((أجديدٌ
ثُوبُك أم غسيل؟)) قال: لا، بل غسيلٌ . فقال
النبي r: ((اِلبس جديداً، وعِش حميداً، ومُت
شهيداً)).
وكان كما قال عليه الصلاة والسلام، فقد قتله

أبو لؤلؤة المجوسي وهو قائم يصلي الصبح
إماماً بالمسلمين في مسجد النبي r سنة ثلاث
وعشرين للهجرة النبوية، ليكون مقتله رضي
الله عنه مصداقاً لنبوءة النبي r وعلامةً من
علامات نبوته ورسالته.
وكما أخبر النبي r عثمانَ بشهادته، فقد أخبره

أنها ستكون في فتنة طلب منه أن يصبر
عليها، فقد صح في حديث البخاري أن أبا
موسى الأشعري جلس مع النبي r على بئر
أريس في حائط من حيطان المدينة .
يقول أبو موسى : فجاء إنسان يحرك الباب،

فقلت: من هذا؟ فقال: عثمانُ بن عفان. فقلت:
على رسْلك، فجئت إلى رسول الله r فأخبرته،
فقال: ((ائذن له ، وبشره بالجنة على بلوى
تصيبه)).
يقول أبو موسى: فجئتُه، فقلت له: ادخل،

وبشّرك رسول الله r بالجنة على بلوى تصيبُك.
وفي رواية أخرى للبخاري أن عثمان (حمِد الله

، ثم قال: اللهُ المستعان). أي حمِد الله على
بشارة النبي له بالجنة، وطلب من الله العون
على بلائه حين تصيبه الشهادة.
وثالث المبشرين بالجنة في قوله r : ((اهدأ،

فما عليك إلا نبيٌ أو صديق أو شهيد)). هو
علي رضي الله عنه ، أبو السبطين ، وقد أنبأه
رسول الله بأن الأشقى (أي ابن ملجِم) سيقتله
بضربة في صدغيه.
يروي الحاكم والطبراني يإسناد حسن أن علياً

مرِض مرضاً شديداً ، فزاره أبو سنان الدؤلي،
فقال له: لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في
شكواك هذه.
فقال له علي: لكني والله ما تخوفتُ على نفسي

منه، لأني سمعتُ رسولَ الله r الصادقَ
المصدوقَ يقول: ((إنك ستُضرب ضربةً ها هنا
وضربةً ها هنا، وأشار إلى صُدغَيه فيسيل
دمها حتى تختضب لحيتُك، ويكونَ صاحبها
أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود)).
لقد أخبر النبي r علياً بشهادته، وأنبأه بصفة

مقتله، ولذلك فما كان يخاف على نفسه الهلكة
في مرضه، فلسان حاله يردد ما قاله عبد الله
بن رواحة t:
وفينا رسول الله يتـلو كتابَـه إذا انشق معروف

من الصبح ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا بـه موقـنات أن

ما قـال واقـع
روى الشيخان في صحيحيهما عن أمِنا، أمِ

المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها قالت: أقبلت
فاطمة تمشي فقال النبي r: ((مرحباً بابنتي، ثم
أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليهاً
حديثاً، فبكت، ثم أسر إليها حديثاً فضحكت.
فقالت لها عائشة: ما رأيتُ كاليوم فرحاً أقرب

من حزن، فسألتُها عما قال؟ فقالت: ما كنت
لأُفشي سر رسول الله r .
فلما قبض النبي r سألتُها، فقالت: أسر إلي:

((إن جبريل كان يعارضني القرآن كلَ سنة مرة
، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا
حضر أجلي، وإنك أولُ أهلِ بيتي لحاقاً بي،
فبكيتُ، فقال r: أما ترضَينَ أن تكوني سيدةَ
نساء أهل الجنة أو نساءِ المؤمنين))، فضحكت
لذلك.
وفي رواية أخرى للشيخين قالت: (فأخبرني

أنه يُقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم
سارني، فأخبرني أني أولُ أهلِ بيته أتبعُه،
فضحكت).
وفي هذا الحديث يخبر النبي r بثلاث غيوب،

أولُها اقترابُ أجله، وقد مات عليه الصلاة
والسلام في تلك السنة.
وثانيها: إخبارُه ببقاء فاطمة بعده، وأنها أولُ

أهل بيته وفاة. وقد توفيت بعده r بستة أشهر
فقط، فكانت أولَ أهل بيته وفاة.
وثالثها : أنها سيدةُ نساء أهل الجنة، رضي

الله عنها.
قال النووي: " هذه معجزة ظاهرة له r , بل

معجزتان , فأخبر ببقائها بعده , وبأنها أول
أهله لحاقًا به , ووقع كذلك , وضحكت سرورًا
بسرعة لحاقها".
وأيضاً، فإن من دلائل نبوته وأعلام صدقه r

إخبارُه أمَ المؤمنين ميمونةَ أنها لا تموت في
مكة، فقد مرضت ميمونة في مكة، واشتد
عليها المرض، فقالت لمن عندَها: أخرجوني
من مكة، فإني لا أموتُ بها، إن رسول الله r
أخبرني أني لا أموت بمكة.
قال: فحملوها حتى أتوا بها سَرِف، إلى الشجرة

التي بنى بها رسول الله r تحتها في موضع
الفَيئة . فماتت هناك ودفنت، فكانت وفاتُها
خارجاً عن مكة كما أخبر الذي لا ينطق عن
الهوى، بل هو وحي عليهِ يوحى، من لدنِ
شديدِ القُوى.
ويروي الإمام أحمد في المسند بإسناد حسن أن

أم ورقةَ بنتَ عبد الله بن الحارث كان رسول
الله r يزورها كل جمعة، وكان يقول: ((انطلقوا
نزور الشهيدة)).
وذلك أنها قالت: يا نبي الله، أتأذنُ فأخرجُ

معك، أمرّضُ مرضاكم، وأداوي جرحاكم، لعل
الله يُهدي لي شهادة. قال: ((قَري، فإن الله عز
وجل يُهدي لك شهادة)).
وقد أدركتها الشهادة زمن عمر t ، وكانت

أعتقت جارية لها وغلاماً عن دُبرُ منها (أي
يُعتقان بعد وفاتها) فطال عليهما، فغمّاها (أي
خنقاها) في القطيفة حتى ماتت. فكانت وفاتُها
شهادة كما أخبر النبي r، ولنا أن نسأل كيف
للنبي r أن يجزم بوفاتها قِتلة دون سائر
الميتات، إنه دليلٌ آخرُ من دلائل نبوته وآيات
رسالته.
ويغدو النبي r إلى تبوك، ويتأخر عن الجيش

أبو ذر لبطئ بعيره، فيتركه، ويحمل متاعه
على ظهره، ليلحق بالنبي r في تبوك.
وفيما المسلمون يتفقدون من تخلف عنهم، لاح

في الأفق سواد رجل يمشي وحده، قالوا: يا
رسول الله، هذا رجل يمشي على الطريق، فقال
رسول الله r : ((كن أبا ذر))، فلما تأمله
الصحابة، قالوا : يا رسول الله، هو واللهِ أبو
ذر.
فقال رسول الله r : ((رحم الله أبا ذر، يمشي

وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)).
لقد عرَف النبي r شخص أبي ذر قبل وصوله

إليهم بما أعلمه الله، كما تنبأ r بأن أبا ذر، كما
هو الآن يمشي وحده بعيداً عن أصحابه ، فإنه
سيموت وحده بعيداً عنهم، ثم يبعث من ذلك
المكان وحده.
وتمضي الأيام لتحقق نبوءة النبي r ، فتدرك

الوفاةُ أبا ذر في الربذة، فلما حضره الموت
أوصى امرأته وغلامَه: إذا مِت فاغسلاني
وكفّناني، ثم احملاني، فضعاني على قارعة
الطريق، فأول ركب يمرون بكم، فقولوا: هذا
أبو ذر.
فلما مات فعلوا به كذلك ، فاطلع ركب من أهل

الكوفة، وفيهم ابن مسعود، فما علموا به حتى
كادت ركائبهم تطأ سريره (أي من إسراعهم
إليه).
فاستهل ابن مسعود رضي الله عنه يبكي،

ويقول: صدق رسول الله r ((يرحم الله أبا ذر،
يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده))
فنزل ابن مسعود فولِيَه. (أي تولى دفنه).
رضي الله عنهما.
وفي رواية عند أحمدَ وغيرِه أن أم ذر بكت لما

حضرته الوفاة، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: وما
لي لا أبكي، وأنت تموت بفلاة من الأرض، ولا
يدَ لي بدفنك، وليس عندي ثوب يسعُك، فأكفِنك
فيه.
قال: فلا تبك وأبشري، فإني سمعت رسول الله

r يقول لنفر من أصحابه وأنا فيهم: ((ليموتَن
رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة
من المؤمنين))، وليس من أولئك النفر أحد إلا
وقد مات في قرية أو جماعة، وإني أنا الذي
أموت بفلاة ، والله ما كذَبت ولا كذِبت.
لقد بشرها رضي الله عنه بمقدَم من يعينها

على دفنه، لأن النبي r قال متنبئاً عن ذلك
الذي يموت بفلاة بأنه ((يشهده عصابة من
المؤمنين)).
وقد جزم أبو ذر أنه ذلك الرجل ، لأن الباقين

ممن شهدوا هذا القول، ما منهم واحد إلا وقد
مات في قرية أو جماعة، ولم يبق إلا أبو ذر ،
وهو الذي حقق ما أخبر عنه محمد r.
فمن ذا الذي أخبر محمداً r بموت أبي ذر

وحيداً؟ ومن الذي أخبره بمقدم جماعة من
المؤمنين يتولون تجهيزه ودفنه. إنه عالم
الغيب والشهادة العليم الخبير.
من هؤلاء الذين تحدث النبي r عن وفاتهم،

الحسين بن علي ريحانة أهل الجنة، إذ يروي
الإمام أحمد وغيرُه أن النبي r قال لإحدى
أزواجه: ((لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل
عليَّ قبلًها فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول،
وإن شئت أريتُك من تربة الأرض التي يقتل
بها. قال: فأخرج تربة حمراء)). فمن أدرى
نبيه r بأن الحسين مقتول، ومن الذي أراه
تربة مقتله؟ إنه الله العليم بكل شيء.
ومن دلائل نبوته r إخبارُه عن موت النجاشي

في أرض الحبشة في يوم وفاته، وهذا خبر
تحمله الركبان في شهر يومذاك ، فقد روى
البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله r (نعى النجاشي في اليوم الذي
مات فيه ، خرج إلى المصلى، فصف بهم، وكبر
أربعاً).
قال المباركفوري: "وفيه عَلمٌ من أعلام النبوة

لأنه r أعلمهم بموته في اليوم الذي مات فيه،
مع بُعدِ ما بين أرض الحبشة والمدينة ".
ولله درحسان بن ثابت إذ يقول عن خليله e:
نبيٌ يرى ما لا يرى الناسُ حولَه ويتلو كتابَ

الله في كل مشهد
فإن قال في يومٍ مقالةَ غائبٍ فتصديقُها في

ضحوة اليومِ أو غد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من دلائل النبوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اطباء بلا حدود :: الركن الاسلامي :: حياه الرسول-
انتقل الى: